10-01-2017 / 12:47
افتراءات لعرقلة الحل السوداني
10-01-2017 / 12:47
إتهامات منظمة العفو الدولية للسودان ، بإستخدام أسلحة كيميائية في حربه بدارفور ، سخيفة للغاية ، ولا تنطلي على مجنون ، فما بالك بالعاقل الراشد !

تلك المنظمة التي أسسها بيتر نيسين اليهودي البريطاني ، وما فتئت البارونه كوكس على مدى عقود تلقي بالإتهامات جزافاً على السودان في كيد مدبر ، ومتسلسل حسب الخطة والتواطؤ.

الان ومن غير ارهاصات رمت المنظمة التهمة في الاثير المفتوح لتناقلها الاذاعات ومحطات التلفزة والاعلام الجديد كالببغاء من غير تدبر وتقييم ، أن الجيش السوداني استخدم الأسلحة الكيميائية في دارفور، مع أن آخر تقرير لمنظمة منع الأسلحة الكيميائية في يونيو 2016م أكد عدم امتلاك أو استخدام السودان للاسلحة الكيميائية.

دارفور في فترات تأجيج النزاع كانت محاطة بقوات اليوناميد التابعة للامم المتحدة ويشرف عليها الاتحاد الافريقي لم تسجل ملاحظة واحدة حول هذا الصدد طيلة تواجدها في دارفور وحتى الان... كما لم يشر الخبير المستقبل لحقوق الانسان لمسالة خطيرة كهذه ، فجأة نهضت التهمة بلا سقيان لغرض خبيث في نفس منظمة العفو ، بعد ان وضعت الحرب اوزارها وانتهت سلطة الانتقال الاقليمية في دارفور بموجب اتفاقية الدوحة للسلام واحتفال الامير مع القيادة السودانية باستتباب الامن والاستقرار في دارفور وحصد مجموعة تنموية ناهضة نتائج اتفاقية الدوحة للسلام ، مع هدوء عميق في كل الحياة.

منظمة العفو الدولية ، لم تتهم السودان في أشد أيام النزاع في دارفور من 2003 الى 2006 م فلماذا تلقي التهمة البشعة الان ؟

والسؤال الاكبر من ذلك ، هل للسودان قدرة على تصنيع هذه الاسلحة المحظورة الخطيرة او جلبها من الخارج واستخدامها اي هراء هذا ! ناهيك أن السودان موقع على إتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية لا سيما ان المجتمع الدولي له حساسية خاصة بعد اتهام العراق بهذه القرية ، وتدميره بالكامل ، ومن ثم لم تجد هذه القوى العظمى ، دليلاً على إتهامها ، بعد ان نقبت عن ذلك الحجر والصخر والهواء ، بالرغم ان العراق له قدرات لتصنيع مثل هذه الاسلحة ، ولكن يبدو أن السبب وراء تدمير العراق نشاهده ، من تمزيق ، وقتلى وارهاب وتفتيت للدولة العربية الكبيرة باسماء الهوية ، والعنصرية المذهبية.

كما نال السودان حظه من المؤامرات بلا دليل حين ضربت الطائرات الامريكية مصنع الشفاء للدواء ، على أساس أنه مصنع ينتج أسلحة كيماوية فكانت فضيحة مجلجلة لامريكا ، لانها اعتمدت على تقارير ناشطين زائفة ومفبركة ، فنالت من مصنع ينتج المحاليل الوريدية و أدوية للاطفال !

image
أهداف اتهام منظمة العفو الدولية للسودان بإستخدامه السلاح الكيماوي في دارفور مفضوحة وهي التشكيك الكبير لما حدث في دارفور من استقرار وامن وتنمية وانتهاء للتمرد بشكل كامل ثم إصابة الحوار الوطني بين فئات المجتمع السوداني السياسية و الثقافية والاقتصادية و الاجتماعية في مقتل فينحبو وهج هذا العمل المنفرد غير المسبوق مهما قيل عنه.

الحوار الوطني الذي ابتدره الرئيس البشير في يناير 2014م بما سمي بخطاب الوثيقة الذي تباينت فيه الاراء تارة نعته بعدم الجدية والشمول والتأخير ، الا انه محاولة غير مسبوقة في تاريخ السياسي السوداني حيث جمع الحوار أطرافا شتى من الاحزاب السياسية الكبيرة والصغيرة وكيانات وطوائف وفئات مقدرة من المهنيين والفنيين من المجتمع السوداني غير الحركات الحاملة للسلاح ضد الدولة و التي اجتهدت الحكومة في ادخالها الطوعي في الحوار لكنها تمانعت كثيرا ، والى الان لم يغلق باب الحوار بالرغم من تحديد الموعد ، المهم أن مؤتمر الحوار الوطني الذي يجيز توصياته في حشد جامع لابناء السودان كله يوم العاشر من أكتوبر 2016م ويخرج بوثيقة وطنية جديدة تراعي العدالة والتداول السلمي للسلطة وتحقيق التنمية وتوزيع الفرص لفئات الشعب بالتساوي.

في اعتقادي ان محاولات منظمة العفو الدولية وغيرها من مكائد و مصاعب وعقبات تستهدف تعطيل النماذج الجادة لاستعادة عافية السودان.

يحقق السودان بشكل لافت الإستقرار لإفريقيا ، حيث لجأ إليه أكثر من ( 2 مليون ) بدون مساعدات معتبرة من المجتمع الدولي ، يبتغون الامن والغذاء في ربوعه.

السودان رغم التحديات الكبرى التي تعترضه ، خاصة في الاقتصاد ، لم يغلق حدوده ، او ينكفىء داخلياً ، بل فتح ذراعيه لكل لاجئ أفريقي او عربي ، ويحاول أن يصلح قضايا تاريخية بعصف ذهني سوداني واعٍ لأزماته وتطلعات مواطنيه فلا جماعات متطرفة ، تضرب في كيان الدولة وتهدد استقرارها ، ولا نزاعا داخليا ينزح منه الآلآف للمدن الكبرى ، بل مناطق محدودة للغاية تشهد انفلاتات متراجعة مع تطور الحوار الوطني في البلاد ، ونداءات السلام المتكررة ، وصمود القوات المسلحة السودانية في مسارح العمليات التي باتت محدودة للغاية.

مثل هذه التخرصات والاتهامات العديدة التي تطلقها هذه المنظمات المشبوهة ، تحاول أن تصيب في النماذج الصحيحة التي تعمل على تصحيح النظر الوطني كله ليرى بوضوح وشكل شفاف.

إذا كان توقيت إطلاق الخبر محاولة بائسة لصرف النظر عن أهم منجز سياسي بعد استقلال السودان وهو الحوار الوطني لمعالجة قضايا السودان المزمنة والمؤجلة منذ فجر الإستقلال... فأعتقد أنه لم يؤت أُكله لان الحوار ماضٍ لغاياته بإرادة سياسية سودانية غير مسبوقة من قبل والباب مفتوح للممانعين القلة ولو بعد حين !

عادل عبد الرحمن عمر

*كاتب وصحفي سوداني


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في كيم فيسبوك


عادل عبد الرحمن عمر